علي بن عبد الله السمهودي

275

جواهر العقدين في فضل الشرفين

يقولون : ذكر المرء يبقى بنسله * وليس له ذكر إذا لم يكن نسل فقلت لهم : نسلي بدائع حكمتي * فمن سرّه نسل فانّا بذا نسل والأولى أن يعتني بما يعمّ نفعه ، وتكثر الحاجة إليه ، وليكن إعتناؤه بما لم يسبق إلى تصنيفه ، بأن لا يكون ثم ما يغني عن تصنيفه في جميع أساليبه ، وليتحرّ « 1 » إيضاح العبارة في تأليفه ، معرضا عن التطويل المملّ والايجاز المخلّ مع إعطاء كلّ مصنّف ما يليق به ، ولا يخرج « 2 » تصنيفه من يده قبل تهذيبه ، وتكرير النظر فيه وترتيبه ، ومن النّاس من ينكر التصنيف والتأليف في هذا الزّمان على من ظهرت أهليته ، وعرفت معرفته ، ولا وجه لهذا الانكار إلّا التّنافس بين أهل الاعصار ، وللّه درّ القائل « 3 » : قل لمن لا يرى المعاصر شيئا * ويرى للأوائل التّقديما إنّ ذاك القديم كان جديدا * وسيبقى هذا الجديد قديما

--> ( 1 ) في ( ب ) : ( ليجزي ) . ( 2 ) في النسخ المخطوطة : ( يحرج ) ، وقد قومناه من تذكرة السامع والمتكلم . ( 3 ) لم اعثر على هذين البيتين في المصادر التي اطلعت عليها .